السيد محمد باقر الخوانساري

380

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

كما ذكره بهذه التّرجمة صاحب « الرّياض » رحمه اللّه قال : وكان عصره مقاربا لعصرنا ، وقد قرأ الشّرعيّات على السيّد الأمير فيض اللّه التّفرشى ، والشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن بن الشّهيد الثاني ، ويروي أيضا عنهما على ما صرّح به في إجازاته ومصنّفاته لكن يظهر من أوّل أربعين الأستاد الاستناد انّه يروي عن الأمير شرف الدّين المذكور عن السيّد الأمير فيض اللّه ، عن الشّيخ محمّد ، ولعلّه يروي عنه تارة بالواسطة وتارة بلا واسطة ، ويظهر منه أيضا أنّ الأمير شرف الدين هذا يروي عن الميرزا محمّد الاسترآبادي ، الّذى هو صاحب الرّجال ومثله يظهر أيضا من آخر « وسائل الشّيعة » للشّيخ المعاصر ، وصرّح به الفاضل القمىّ المعاصر في آخر مقدّمة كتاب « حجّة الاسلام في شرح تهذيب الأحكام » وقد قرأ العقليّات على فضلاء شيراز . ثمّ انّ الشّيخ المعاصر لما ظنّ ان شرف الدّين اسمه الشّريف أورده في باب الشّين المعجمة ، فقال السيّد الأمير شرف الدّين الحسيني الشّولستانى ، كان عالما فاضلا محدّثا شاعرا أديبا يروى عن مولانا محمّد باقر المجلسي رحمه اللّه عنه « 1 » انتهى . وأقول ويروي عن هذا السيّد جماعة أخرى أيضا ، وامّا رواية الأستاد الاستناد سلّمه اللّه عنه كانت في أوائل حاله ، حين ورد مع والده إلى النّجف الأشرف ، فأدرك هذا السيّد هناك واستجاز منه ، فاجازه ، وقرأ عليه جماعة من العلماء ، منهم المولى الحاج حسين النّيسابورى ، كما صرّح به نفسه في اجازته للمولى نوروز على التبريزي . وله رضى اللّه عنه كتب جياد أكثرها بخطّه أو تصحيحه ، وقد اتّفق لي في بلدة استرآباد ملاحظة جميع كتبه ، وجلّ مؤلّفاته بل كلّها بخطّه المبارك ، وكان قد اشتراها بعض أهل تلك البلدة من أحفاده في النّجف الأشرف ، ونقلها إلى تلك البلدة ، والّذى رأيت من مؤلّفاته هو شرح الرّسالة الاثني عشريّة في الصّلاة للشّيخ حسن بن الشّهيد الثّانى ، سمّاه « توضيح الأقوال والأدلّة في شرح الرّسالة الاثني عشريّة » في مجلّدين ، وقد يقال له أيضا « الفوائد الغرويّة » وهو شرح طويل

--> ( 1 ) - أمل الآمل 2 : 130